التبنّي الأعمى لبعض نظريات “السلام النفسي” أصبح خطأً فادحًا.
أقنعت الناس أن الهروب قوة، والقطيعة وعي، والشك حكمة.
فمزّقت الروابط، وأضعفت النفوس، وجعلت الإنسان يخسر الآخرين… ثم يخسر نفسه وهو يظن أنه يتعافى.
أنا لا أنكر السلام، ولا أقلّل من قيمة الوعي.
بل أؤمن بأهمية رفع جودة الحياة بطريقة تمنحك السلام مع الجميع… لا بعزلك وحيدًا عنهم.
وفي الحقيقة، كثير من العبارات مثل:
تركتُه دون رجعة،
ذهبت ولم ألتفت،
أغلقت الباب بقوة…
ليست دائمًا قوة كما تُصوَّر،
بل أحيانًا مجرد تبرير متأخر لأفعال لم يهدأ أثرها بعد.
فالقلب الذي تعافى حقًا… لا يستمر بالنواح.
لماذا يهمّك إن بقيتُ في مكاني، أو ذهبتُ إلى الجهة المقابلة؟
تخطّيتُك، أم ما زلتُ أتعثر في شباكك؟
ما الذي يدفعك لمراقبة الأثر…
وأنت من اختار أن يكون سببه؟
فمن يمضي حقًا… لا يلتفت،
ومن يهدأ صدقًا… لا يتقصّى أخبار العاصفة بعده.
أما ذلك الاهتمام المتأخر،
فليس حبًا كما يبدو…
بل قلقٌ من فكرة أن أحدًا قد نجا منك أخيرًا.

تعليقات
إرسال تعليق