فيرتفع طرف ذقني…
مشيرًا إلى تلك الثقة التي تتصاعد بداخلي.
تأكدتُ أني أوصدتُ كل تلك الأبواب المزعجة،
والنوافذ المطلة على أفكار لا تتفق مع تصويبي لها.
وأخرجتُ أنفاسي…
تعبيرًا عن كمية الجهد الذي بذلته،
وكمية الراحة التي أحتاج أن أحصل عليها.
أتحدث إليها من بعيد… رغم قربها مني،
أرفع صوتي حتى تسمعني بوضوح،
ومع ذلك… أشعر بغربتها، ببعدها.
يلفتني دائمًا طريقتها في تحليل الأمور،
واستخراج المتعة من كل تلك المواقف المتعبة التي مرّت بها.
تفردها…
هو سبب اهتمامي بها،
وتعلقي بالبقاء معها،
وحرصي على مساندتها دائمًا.
فالعالم يفيض بالمتشابهين،
حاملين القوالب نفسها،
وكأنهم مسيّرون… بلا عقل، ولا قلب،
ولا رغبات تفيض بها أرواحهم.
نعم… أحبها، بل أعشقها،
أميزها عن غيرها،
وأعلم ماذا يفعل غيابها بي.
أدعمها في توجهاتها،
وفي رغبتها بالعطاء دون مقابل محسوس،
وأشعر بامتلائها بذلك الشعور الجميل،
بعد كل مرة تعطي فيها… دون أن تنتظر.
لكنني أخشى عليها،
وأرحمها،
وأبادر في تدليلها ورعايتها،
وأتأكد من وجودها في مكان يليق بها،
ويمنحها مزيدًا من الراحة والتألق.
أرهقتها بمحاولاتي لتعديلها،
بينما كانت… فقط تريد أن تُفهم.
هي ليست أختي…
وليست صديقتي…
هي أنا…
نفسي التي تسكنني
التي أحاول إصلاحها منذ زمن.
وأنا…
لم أتعلم بعد كيف أكون لها.
ربما لستُ وحدي من خاض هذا الحديث…
وربما هناك من يقف الآن أمام نفسه،
محاولًا إصلاحها… بينما هي فقط تريد أن تُفهم.
أخبرني:
هل أحببتَ نفسك يومًا كما تحب الآخرين؟
أم أنك ما زلت تحاول إصلاحها… بدل أن تفهمها؟

تعليقات
إرسال تعليق