التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الإنسان الطبيعي جدًا وهو يستحم

  هذا مقال عن الإنسان الطبيعي جدًا… الذي يدخل ليستحم خمس دقائق ثم يخرج وقد: انتصر في نقاش لم يحدث. أخذ جائزة عالمية. انتقم معنوياً من أربعه أشخاص رد على شخص تجاهله سنة 2014. وتخيل نفسه في مقابلة تلفزيونية يتحدث بثقة مبهرة. وأنقذ البشرية مرتين ربما أجمل مافي هذه السيناريوهات أنها تكشف لنا كم نحن ممتلئون بالكلام الذي لم نقله، وبالنسخ الرائعة من أنفسنا التي لا تظهر إلا حين نكون وحدنا. هناك من يعتبر هذه التصرفات جنون خاليه من الوعي وهناك من يكتشف اتزانه العقلي تحت الماء  لماذا تتضح لك الصورة أثناء الاستحمام؟ لأن الماء يُطفئ كل ذلك الضجيج خارجك، فيبدأ داخلك بالتحدث بطلاقةٍ لم تعهدها… وكأنك أجبرتَه يومًا على الصمت، لذلك لا يتحدث بوضوح إلا حين يهدأ العالم من حولك. هل أنا شخص طبيعي أم خارج حدود الطبيعه المعترف فيها؟ أنت شخص طبيعي جداً … لدرجة أنك تعود إلى فطرتك كلما شعرت بالغربة وسط هذا العالم المصطنع. لذلك لا يفهمك الجميع فتنشغل أحياناً   في محاولة فهم نفسك. عدم خروج الرد المناسب في وقته؟ قلة معرفة؟ قلة ثقة؟ قلة شجاعة؟ من الممكن أن العقل في تلك اللحظة يكون منشغلًا بترميم شع...

لماذا لم تصلني الدعوه؟

  على تلك الكنبة الصفراء التي تتموضع في الركن الذي اقضي فيه أغلب وقتي ، ونور الشمس الساطع ينعكس من تلك النافذة الكبيرة. متمسكة بتلك البطانية التي تجردت من هويتها، لأني أحب ملمسها الذي لم يعد كما كان. ورغم كل ذلك الدفء الذي يحيط بي، أرتشف قهوتي وكأنها الطريق الوحيد للاستيقاظ والنهوض من تلك الكنبة المريحة والمحببة لدي. يأتيني اتصال من صديقة، أتحدث معها وأضحك، ثم تخبرني كم أنها تحب الحديث معي وترتاح لصحبتي، وتختم حديثها: لا يجب أن ينقطع الاتصال بيننا. وبعد أيام، تخبرني إحداهن بأن تلك الصديقة ستتزوج، وبفرحة تسألني إن كنت سأحضر الزفاف أم لا. ترددت في الإجابة، لأن الجميع يعلم مدى القرب بيننا، واستنكرت جهلي بالموضوع تمامًا. ثم أخبرتها بأنها ربما نسيت إرسال الدعوة لي لانشغالها بالترتيبات. مرت الأيام… ولم تصل تلك الدعوة التي انتظرتها بقناعة شديدة أنني الأولى بها. وجاء يوم الزفاف ثقيلًا على قلبي، رماديَّ اللون، وكأن هناك من يدوس على طرف قلبي دون أن ينتبه. بدأت أستذكر كل مواقفنا، لربما أخطأت بحقها دون قصد. وانتهت السبعون عذرًا، ولم أستطع أن أتهم نفسي بشيء. لكن ذلك السؤال لم يتوقف عن زيارة فكر...