كثيرة الكلام بطبعي،
والضحك جزءٌ من ملامح وجهي،
والحياة لعبة… إذا كانت مع من نحب، فستعيش مغامراتٍ لن تنتهي.
لا تخرج الكلمات من فمي فقط،
ولكنها تخرج من قلبي وروحي وكياني.
أستشعر وقع تلك الكلمة، وأصنع منها انحناءاتٍ تعكس حقيقتها بحركاتي.
لكن حين صادفتُ من لا يتقبّل هذا الامتداد الجميل فيّ،
ومن لا يستحق ما يُبذل له من فكرٍ ودفءٍ واهتمام،
ومن تؤذيه تلك الكلمة الصادقة بنيّتها…
شعرتُ بتأنيب ضمير.
يجب أن يتوقف كل هذا الاندفاع.
بدأتُ أقف في المنتصف…
لا أنا التي انطلقتُ كما أنا،
ولا أنا التي انسحبتُ تمامًا.
ولهذا بدت الأيام بطيئة،
خفيفةً لا ثقل لها،
حتى أني لا أسمع وقع أقدامها في حياتي.
باءت كل محاولاتي بالفشل،
حتى قررت أن أخوض هذه المرة مغامرتي لوحدي،
لأكتشفني،
وأستشعر نقطة الاتزان التي ضاعت مني بداخلي.
كانت الفوضى تعم المكان…
أهداف كثيرة مبعثرة في كل مكان،
ورغبات لم تتحقق،
وأمنيات لم تصل إلى أرض الواقع.
وبدون سابق تفكير، قررت ذلك القرار:
بالتخلي عن كل ما هو موجود بداخلي،
وكل ما ساهم في تلك الفوضى.
وقررت أن كل فكرة يجب أن تنتهي بطريقةٍ ما ترضيني،
حتى أتمكن من الانتقال لفكرة ممتدة لها… وتضيف لي.
أصبحت واعية لشخصيتي،
وطريقة تفكيري،
وأتفهم ذلك الانزعاج من الآخرين عندما يبدر مني ما لا يلزم.
ولكني لا أملك القدرة لأزيل تلك الصورة التي رسمتها عقولهم عني.
وفي الحقيقة… لم يعد يهمني تغيير ذلك.
عندما أتحدث مع من أحب،
أبحث عن أقرب فرصة لأنهي ذلك الحديث،
حتى لا أشوّه جماله
بتدخلات فكري غير المنطقية — في الغالب عند الجميع.
أنا أتوق للحديث معك،
وأشتاق لأن أهيم في عالمك،
ولكني أخشى أن تنطلق تلك الكلمات مني،
غير واعية بحدّتها،
فتؤذيك.

تعليقات
إرسال تعليق