في طريق العودة…
هل شعرت يومًا بأنك عالق داخل هالة من السكينة… لا تريد مغادرتها؟
هالة دافئة، تُشبه الملاذ، لكنها في الوقت نفسه تُبطئ خطواتك نحو الحياة؟
عندما تطول إقامتك داخلها، تصبح فكرة الخروج ثقيلة…
مترددة… مليئة بالتساؤلات.
لكن، هل البقاء فعلًا هو الراحة؟ أم أنه مجرد تأجيل للحياة؟
متى تتحول العزلة إلى اتزان؟
ماذا لو كانت وحدتك… ليست هروبًا؟
بل إعادة ترتيب؟
ماذا لو كان اختلاؤك بنفسك، هو الطريقة الوحيدة لسماع صوتك الحقيقي؟
حين تألف البقاء مع نفسك،
وحين تصبح وحدتك مألوفة لا مؤلمة،
ستدرك أن ما ظننته عزلة…
كان طريقك إلى الاتزان.
أين أنت من الحياة؟
هل تساءلت يومًا:
هل أنا داخل الحياة… أم فقط على قيدها؟
• داخل الحياة: حين تشعر، وتشارك، وتعيش.
• على قيد الحياة: حين تمضي… لكن دون روح.
• خارج الحياة: حين تنطفئ تمامًا.
لكن ماذا عن أولئك الذين لا يموتون جسدًا… بل روحًا فقط؟
أليسوا الأكثر تيهًا؟
هل يمكن إصلاح ما اختلّ؟
حين تكون على قيد الحياة،
أنت في فرصة… لا في حكم.
فرصة لـ:
• إعادة السلام إلى أفكارك
• مراقبة نواياك
• فصل العاطفة عن العقل
• كشف الوهم من الحقيقة
• إعادة ترتيب أولوياتك
لكن السؤال الأهم:
هل تملك الشجاعة لتبدأ؟
……….
لماذا طريق العودة صعب؟
لأن طريق العودة… ليس ممهدًا.
ليس مريحًا.
ليس سريعًا.
بل يفرض عليك شيئًا واحدًا:
أن تواجه نفسك.
أن تعترف:
أين أخطأت؟
وأين قصّرت؟
وأين كنت تهرب؟
هل أنت مستعد أن ترى نفسك… كما هي؟
ماذا يحدث حين تتغير؟
حين تبدأ بالإصلاح،
خطوة… بعد خطوة،
ستلاحظ شيئًا مختلفًا.
ستصل أسرع،
وتتجاوز أكثر،
وتفهم أعمق.
لكن المفاجأة؟
أن ما كان يعطّلك…
لم يكن الطريق أبدًا.
بل… النسخة القديمة منك.
ماذا لو عدت… ولم تجد أحدًا؟
وماذا لو عدت؟
لكنك لم تجد الأماكن كما تركتها؟
ولا الأشخاص كما عرفتهم؟
هل خذلك الزمن؟
أم أن توقعاتك كانت أكبر من الواقع؟
في تلك اللحظة…
ستفهم الحقيقة الأهم:
أن العودة الحقيقية…
لم تكن إليهم.
بل… إلى نفسك.
هل تخاف من البداية من جديد؟
لماذا نخاف من العودة؟
ولماذا نتردد في البدء من جديد؟
هل لأننا فقدنا ما كان؟
أم لأننا لا نثق بما سيأتي؟
لا تجعل ترددك عائقًا،
ولا مخاوفك سببًا للتراجع.
ماذا لو كانت الحياة… تنتظرك؟
ماذا لو أن الحياة لم تتغير؟
بل كانت تنتظر نسختك الجديدة فقط؟
أقبل عليها…
وكأنها تشتاق إليك.
ابنِ علاقات جديدة،
وأعد تشكيل القديمة،
بطريقة أكثر وعيًا… وأكثر صفاء.
وفي النهاية…
جرب
واسأل الحياة:
ماذا ستمنحينني هذه المرة؟
وماذا سأكون… بعد كل ما مررت به؟
ثق أن ما يُكتب لك،
سيصل إليك…
في الوقت الذي تصبح فيه مستعدًا له.

تعليقات
إرسال تعليق