يصعبُ على المرء أن يخطَّ كلمتَه الأولى
بعد توقّفٍ غير مبرّر عن الكتابة،
وما إن ينتهي منها
حتى تنسكبُ باقي الكلمات بطريقةٍ مبهرة،
تُشكّك في أن الكاتب قد اعتزل الكتابة يومًا.
هناك أمورٌ كثيرة
تتطلّب منّا التوقّف فترةً من الزمن
لفهم فحواها،
واستيعاب الرسالة المُوجّهة إلينا من خلالها.
ولكننا، بطبيعتنا، في عجلة؛
فاختلالُ وقفتنا قد يُربك بصيرتنا،
فنُسارع في إصدار ذلك القرار
الذي يتحكّم في أدائنا بقية حياتنا.
المثير أنّنا نكتشف
أن تلك القرارات ليست من مسؤوليتنا كاملة،
لا سيّما حين يتقدّم اليقينُ مسارنا.
والملفت أنّ قراراتنا
لا تعني يومًا اكتشاف الحقيقة المطلقة،
بل تعني انصياعنا
لأحد تلك الخيارات المتاحة أمامنا.
هشاشةُ موقفنا أمام ثبات اليقين واضحة،
لتنزل كلٌّ منهما منزلته
التي تحفظ له قيمته وقدره.
فالقيمة ترتفع
بقدر ما في قلبك من إيمان،
وبمقدار تسليمك لليقين في أمورك.
والقدرة تتّسع
بقدر ما تُسلّم لهذا اليقين.
عندها،
لا تعود الأسئلة عبثًا،
بل تصبح… دلائل طريق.

تعليقات
إرسال تعليق