التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تساهم… دون أن تشعر؟


 كفرد من هذا المجتمع،

هل سألت نفسك يومًا ما هو دورك الحقيقي تجاه الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وأهاليهم؟


هل هو مجرد تعاطف عابر؟

أم أن هناك أفعالًا صغيرة… تصنع فرقًا كبيرًا؟

هل تدرك أن أبسط تصرف… قد يغيّر يومًا كاملًا؟


ليس عليك أن تكون مختصًا،

ولا تحتاج إلى معرفة عميقة…


لكن، كيف تكون إنسانًا أكثر وعيًا؟


ربما تبدأ من هنا

  • احترامه كما هو
  • الاستماع له دون استعجال أو حكم
  • عرض المساعدة بلطف… دون فرضها
  • التشجيع والدعم النفسي
  • فتح الفرص له
  • تسهيل وصوله للمكان أو الخدمة
  • الاحتفال بإنجازاته
  • التواصل المستمر معه
  • تقدير مواهبه
  • معاملته كشخص كامل


ماذا يكشف موقف بسيط… عن وعيك؟

عندما تقف في موقف مخصص لذوي الإعاقة…

هل فكرت للحظة ماذا يعني هذا المكان لغيرك؟

هل هو مجرد موقف فارغ؟

أم أنه حاجة… قد لا تراها؟


مكاني ليس ترفًا… مكاني حاجة

خذ مكاني إذا كنت تستطيع أن تأخذ إعاقتي معه



حين تفقد العائلة السيطرة… ماذا ترى أنت؟

في الأماكن العامة،

قد ترى طفلًا يصرخ،

أو سلوكًا لا تفهمه…

لكن هل تعرف القصة الكاملة؟

هل هو إزعاج؟

أم محاولة للتكيّف مع ضغط لا يُحتمل؟


ماذا يمكنك أن تفعل… بدل الحكم؟

الأمر أبسط مما تتخيل:


  • تجاهل التحديق المزعج
  • منح الأهل مساحة بدل تضييقها
  • التدخل فقط إذا كنت تملك الخبرة الكافية
  • مساعدة الأهل في الحصول على مساحة أكثر هدوءًا

وأحيانًا… أفضل دعم تقدمه هو صمتك واحترامك.

هل الوعي… خيار أم مسؤولية؟

تسهيل حركة الأهالي مع أطفالهم

في المجمعات، المطارات، والدوائر الحكومية…

هل تراه تفضّلًا منك؟

أم أنه الحد الأدنى من إنسانيتك؟

في النهاية…

الوعي لا يُقاس بما نعرفه،

بل بما نفعله… حين نكون أمام موقف حقيقي.


فاسأل نفسك:

أي نوع من الأشخاص… أريد أن أكون؟


إذا مر عليك موقف مشابه… شاركني تجربتك،

يمكن قصتك توعي غيرك أكثر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مرحلة المراهقة لدى ذوي الاحتياجات… كيف نتعامل معها؟

عندما يكبر أطفالنا المختلفون كأم… لم أكن مستعدة لفكرة أن يكبر ابني، ويكبر معه اختلافه. كنت أعتقد أن ذلك الاختلاف سيجعله يتجاوز بعض المراحل الحساسة، أو يعيشها بطريقة مختلفة تمامًا. لكن المفاجأة الجميلة… أنهم يمرّون بجميع مراحل النمو مثلهم مثل الآخرين. طفل… ثم مراهق… ثم شاب… ثم رجل. وللفتاة أيضًا رحلتها الخاصة، حتى تصبح شابة ثم امرأة. ولهذا أكتب اليوم من واقع تجربة، لا من كتبٍ أو نصائح محفوظة. أكتب عن مرحلة المراهقة لدى أطفالنا المميزين… كيف تبدأ؟ وماذا يحتاجون منا خلالها؟ كيف  تبدأ هذه المرحلة؟ تبدأ بتغيرات نلاحظها فجأة: تغيرات جسدية. تقلبات في المزاج. عصبية أعلى من المعتاد. رغبة أوضح في الرفض والعناد. ومحاولات خفية لإثبات الذات. وفي كثير من الأحيان، لا يعرف ابنك أو ابنتك كيف يعبّر عمّا يشعر به داخله، فيظهر ذلك على شكل غضب، أو عناد، أو انسحاب. ماذا  يحتاج أبناؤنا في هذه المرحلة؟ يحتاجون أولًا إلى الاحتواء لكن بطريقة تحترم أنهم ينتقلون إلى مرحلة أكبر، ويحاولون اكتشاف الشخصية التي تمنحهم ذلك الشعور بالاحترام والاستقلال. يحتاجون منّا طولة البال، فالعناد أحيانًا يكون وسيلتهم الوحيد...

هل أحببتها… فعلًا؟

تحدثتُ  معها كثيرًا في نفس الموضوع، وكانت توميء برأسها وكأنها تستجيب لكل ما أقوله دون مقاومة، حتى ظننتُ أني نجحت في تصويب أفكارها. فيرتفع طرف ذقني… مشيرًا إلى تلك الثقة التي تتصاعد بداخلي. تأكدتُ أني أوصدتُ كل تلك الأبواب المزعجة، والنوافذ المطلة على أفكار لا تتفق مع تصويبي لها. وأخرجتُ أنفاسي… تعبيرًا عن كمية الجهد الذي بذلته، وكمية الراحة التي أحتاج أن أحصل عليها. أتحدث إليها من بعيد… رغم قربها مني، أرفع صوتي حتى تسمعني بوضوح، ومع ذلك… أشعر بغربتها، ببعدها. يلفتني دائمًا طريقتها في تحليل الأمور، واستخراج المتعة من كل تلك المواقف المتعبة التي مرّت بها. تفردها… هو سبب اهتمامي بها، وتعلقي بالبقاء معها، وحرصي على مساندتها دائمًا. فالعالم يفيض بالمتشابهين، حاملين القوالب نفسها، وكأنهم مسيّرون… بلا عقل، ولا قلب، ولا رغبات تفيض بها أرواحهم. نعم… أحبها، بل أعشقها، أميزها عن غيرها، وأعلم ماذا يفعل غيابها بي. أدعمها في توجهاتها، وفي رغبتها بالعطاء دون مقابل محسوس، وأشعر بامتلائها بذلك الشعور الجميل، بعد كل مرة تعطي فيها… دون أن تنتظر. لكنني أخشى عليها، وأرحمها، وأبادر في تدليلها ورعايتها، ...

حين يصبح الصمت حباً

  كثيرة الكلام بطبعي، والضحك جزءٌ من ملامح وجهي، والحياة لعبة… إذا كانت مع من نحب، فستعيش مغامراتٍ لن تنتهي. لا تخرج الكلمات من فمي فقط، ولكنها تخرج من قلبي وروحي وكياني. أستشعر وقع تلك الكلمة، وأصنع منها انحناءاتٍ تعكس حقيقتها بحركاتي. لكن حين صادفتُ من لا يتقبّل هذا الامتداد الجميل فيّ، ومن لا يستحق ما يُبذل له من فكرٍ ودفءٍ واهتمام، ومن تؤذيه تلك الكلمة الصادقة بنيّتها… شعرتُ بتأنيب ضمير. يجب أن يتوقف كل هذا الاندفاع. بدأتُ أقف في المنتصف… لا أنا التي انطلقتُ كما أنا، ولا أنا التي انسحبتُ تمامًا. ولهذا بدت الأيام بطيئة، خفيفةً لا ثقل لها، حتى أني لا أسمع وقع أقدامها في حياتي. باءت كل محاولاتي بالفشل، حتى قررت أن أخوض هذه المرة مغامرتي لوحدي، لأكتشفني، وأستشعر نقطة الاتزان التي ضاعت مني بداخلي. كانت الفوضى تعم المكان… أهداف كثيرة مبعثرة في كل مكان، ورغبات لم تتحقق، وأمنيات لم تصل إلى أرض الواقع. وبدون سابق تفكير، قررت ذلك القرار: بالتخلي عن كل ما هو موجود بداخلي، وكل ما ساهم في تلك الفوضى. وقررت أن كل فكرة يجب أن تنتهي بطريقةٍ ما ترضيني، حتى أتمكن من الانتقال لفكرة ممتدة لها… وتض...