الروح تشعر بمن يهوى قربها،
وبمن تنعكس رياحه حين يقترب منها…
تتلمّس النفور،
كما تتلمّس القبول.
تعرف من يُضيف لها اتساعًا،
ومن يختصرها في شعورٍ ضيّق.
تُميّز الدفء… ولو كان في البعد،
وتفضح البرودة… حتى في القرب.
الروح لا تشتعل فجأة،
بل حين تكتشف
أن كل ما شعرت به وتوقّعته… كان صحيحًا،
ثم تنطفئ بهدوء،
حين تتقبّل
كل ذلك الرماد
الذي خلّفه وضوحها.
وتُزيح عنها
كل تلك الأعذار
التي أثقلنا بها شعورها،
لنُخطئ ما كان واضحًا منذ البداية.
لم يعد يغريني القبول،
ولا التنافس على تلك المساحة
التي لا تتّسع للجميع.
أنا سعيدةٌ بمساحتي،
أقف عليها ثابتة،
بعيدًا عن ذلك الكره
الذي لا أفهمه،
ولا أُميّز سببه أو غايته.
فالإنسان… حين يُستفز،
قد تخرج منه أفعال غير مقبولة،
لا لتُبرَّر…
بل لتكشف أثر ما بداخله.
لكن الأرواح
التي لا تستوعب ذلك،
رغم اتساع وعيها…
يبقى عمقها ضحلًا.
عمقٌ لا يسمح بالغوص،
ولا يمنح شعورًا بالاتساع،
ولا يُشبه العالم
الذي أستطيع أن أكون فيه… أنا.
الأرواح المحدودة في استيعابها،
تعجز عن احتواء جميعي. ✨

تعليقات
إرسال تعليق