كيف أعود إلى تلك البقعة؟
في يومٍ ما لامستُ روحي،
فشعرت بأنها لا تقف في مكانها الصحيح،
وأن مشاعري تحيد عن الطريق المكتوب لها،
وأن أفكاري تسلك دروبًا لا تعرفها.
حينها تيقنت أن هناك خللًا يجب إصلاحه.
فكتبت تلك التغريدات
لأستهل تحليلاتي،
وأبدأ رحلة البحث والتنقيب في داخلي.
إن كنت تشعر بأن هناك خللًا في تفكيرك أو مشاعرك أو تعبيرك،
فابحث عن تلك البقعة التي تمنحك الاتزان.
ابذل جهدك لتوازن بين حزنك وسرورك…
وكن بخير، وعلى قيد الحياة روحًا وجسدًا.
وقلت أيضًا:
الاتزان لا يعني أن تبقى في المنتصف،
بل يعني أن تبقى على قيد الحياة روحًا وجسدًا.
بالمناسبة…
عندما أكتب أشعر وكأنني أحلّق خارج السرب،
وكأن قوة خفية تسيّر أفكاري وتلهمني.
وكأن الكتابة وسيلة
لتجيب عن تلك التساؤلات
التي تستعمرني في صمت.
لاحظت أنني ختمت التغريدتين بعبارة واحدة:
“على قيد الحياة روحًا وجسدًا.”
لكن الاتزان لا يعني أن تحب باعتدال،
ولا أن تسامح في المنتصف.
الاتزان أعمق مما نتصور.
فهو بين الروح والجسد،
بين الحياة والموت،
بين الحقيقة والخيال،
بين السماء والأرض.
كيف يمكن لكل هذه الأمور
أن تؤثر في اتزاننا؟
وكيف يمكننا الوصول إليه؟
عندما نمتلك الوعي بأنفسنا،
وبأننا حلقة من حلقات هذا الكون،
تبدأ الأمور بالوضوح شيئًا فشيئًا.
الجسد يرتبط بالروح،
والروح تحلّق بين السماء والأرض،
والأرض تحمل أجسادنا،
والسماء تتزين بالنجوم
لنهتدي بها في طريقنا.
سلسلة طويلة ومتشعبة
تثبت ارتباطنا بكل ما حولنا،
وتذكّرنا بأن محور الكون الحقيقي
هو ذلك الاتزان الذي نجده داخلنا.
عندما نعيش لنشعر،
ونتنفس لنرتقي،
ونكبر لننضج،
ونتصالح مع ما هو مختلف في داخلنا وحولنا…
نبدأ بالاقتراب من الاتزان.
فالروح تتغذى كما يتغذى الجسد،
وتزهر كما تزهر الصحة،
وتحتاج إلى العناية والرعاية
كما يحتاج الجسد الذي ما كان ليكون حيًا
لولا تلك الروح التي تملؤه.
أنعش روحك وجسدك.
راقب دقات قلبك…
واستمع إلى نبض روحك.
واحرص أن تصنع إيقاعًا جميلًا بينهما.
وأخيرًا…
تخيّل أن هناك ميزانًا يفصل بين روحك وجسدك،
وحاول أن تجعل كفّتيه متساويتين قدر استطاعتك.
فربما يقودك ذلك
إلى تلك البقعة
التي تعيدك إلى اتزانك من جديد.

تعليقات
إرسال تعليق